٢٤‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٦:١٥ م

وزير التراث الثقافي: التبادل السياحي بين إيران والعراق ينبغي أن يصل إلى 10 ملايين سائح

وزير التراث الثقافي: التبادل السياحي بين إيران والعراق ينبغي أن يصل إلى 10 ملايين سائح

أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية الايراني، رضا صالحي أميري، ضرورة إعادة تعريف وتعميق العلاقات السياحية بين إيران والعراق.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال صالحي أميري، يوم الاثنين ، خلال جلسة عصف ذهني حول موضوع توسيع السياحة بين إيران والعراق عُقدت في قاعة الفجر بالوزارة، بأن: "أحد المحاور الرئيسية للمحادثات الأخيرة بين المسؤولين الإيرانيين والعراقيين كان تحسين مستوى العلاقات السياحية وزيادة حجم التبادل السياحي بين البلدين. يجب علينا تحويل المقترح الذي قدمه رئيس الوزراء العراقي إلى خارطة طريق تنفيذية".

وأضاف: "يسافر حاليًا نحو 3.6 مليون سائح عراقي إلى إيران، بينما يسافر نحو 3.5 مليون إيراني إلى العراق. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى خمسة ملايين سائح من كل جانب في المستقبل القريب؛ وبالطبع، يجب فصل الأربعين عن إحصاءات السياحة."

*الأربعين: شعيرة وتدفق شعبي يختلف عن السياحة

وأشار وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية إلى الفرق الجوهري بين زيارة الأربعين والسياحة التقليدية، قائلاً: "الأربعين شعيرة وتدفق شعبي وعفوي، وفي كثير من الأحيان يكون تدفقًا حرًا، ولا تتشكل بالضرورة المكونات الرئيسية للسياحة بمعناها الكلاسيكي، بما في ذلك نموذج الإقامة والخدمات السياحية؛ لذا، فإن تفسير الأربعين على أنه سياحة بالمعنى الحقيقي للكلمة يتطلب دقة مفاهيمية."

وقال صالحي أميري: "ينبغي أن ينصبّ تركيزنا على تعزيز السياحة الحقيقية بين البلدين، وتطوير القدرات التي تُتيح التخطيط والإقامة وتقديم الخدمات، وخلق قيمة اقتصادية وثقافية".

وأضاف، مُشيرًا إلى ضرورة أن تتجاوز العلاقات السياحية بين إيران والعراق النمط المحدود لسياحة الزيارة: أن السياحة بين البلدين تتمتع بإمكانيات أوسع بكثير، وينبغي النظر في سياحة الزيارة والسياحة العلاجية، والسياحة الترفيهية، والتسوق، والسياحة الثقافية، والعلمية، والأكاديمية، وغيرها من أشكال السفر، ضمن إطار شامل.

*ضرورة التعريف بإيران والعراق كوجهات سياحية مُتكاملة

وفي إشارة إلى نمط سفر السياح العراقيين إلى إيران، اشار وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية الى أن نسبة كبيرة من السياح العراقيين يسافرون إلى وجهات مثل مشهد وشيراز وأصفهان بعد دخولهم البلاد، وهذا يُظهر أن الإمكانيات السياحية الإيرانية للسوق العراقي تتجاوز بكثير سياحة الزيارة.

وشدد صالحي أميري على ضرورة إنتاج محتوى احترافي ومُوجّه للتعريف بالمعالم السياحية الأقل شهرة في البلدين، وقال: "يجب علينا تحديد الوجهات السياحية واستهدافها. يجب على إيران والعراق أن يتبادلا تعريف الجمهور بمعالمهما التاريخية والحضارية والثقافية والطبيعية والصحية وغيرها.

*الحرب؛ عامل مؤثر، لكنه ليس حاسماً

كما اعتبر وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية دراسة تأثير الأوضاع الإقليمية والحرب على السياحة بين إيران والعراق أحد المحاور الأساسية لصنع السياسات، وقال: إن عامل الحرب والتطورات الأمنية الإقليمية يؤثر على السياحة بين العراق وإيران، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التأثير عاملاً مطلقاً وحاسماً.

وأضاف صالحي أميري: يجب علينا تفعيل القدرات القائمة، وتأمين الطرق، وتطوير البنية التحتية للنقل من خلال التقييم الدقيق للأوضاع، وعدم السماح للقضايا العابرة للحدود بالتأثير على القدرات الاستراتيجية للعلاقات السياحية بين البلدين.

*النقل؛ حلقة وصل مهمة في تنمية السياحة بين إيران والعراق

وشدد صالحي أميري على ضرورة تطوير النقل البري والسيارات بين البلدين، قائلاً: يجب علينا السعي بجدية نحو السفر بالسيارة. فإذا سهّلنا عبور الحدود أمام السفر العائلي والسفر بالسيارة، سيتم تنشيط جزء كبير من الطلب المحتمل على السياحة.

كما اعتبر قدرة شركات الطيران والنقل الجوي من القضايا الأخرى التي تستدعي الدراسة، قائلاً: "ينبغي تحديد مدى قدرة الأسطول الجوي على تعزيز السياحة بين البلدين، بالإضافة إلى تطوير النقل البري، وتوفير رحلات مكوكية من المدن العراقية إلى الوجهات السياحية الإيرانية، وتسهيل حركة المرور عبر الحدود".

*السياحة العلاجية؛ من التجزئة والتفكك إلى الحوكمة المتكاملة

ورأى وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية أن السياحة العلاجية تُعدّ أحد المحاور المهمة للتعاون بين إيران والعراق، قائلاً: "لقد مرّ هذا المجال بفترة مضطربة في السنوات الأخيرة، وكان من أبرز تحدياته غياب سلسلة متكاملة من المنشأ إلى الوجهة".

وتابع صالحي أميري: "خلال العامين الماضيين، بُذلت جهود مكثفة لإرساء التنسيق بين الجهات المسؤولة، وقد اتجهنا الآن نحو تشكيل نظام شامل في مجال السياحة العلاجية؛ وهو إجراء من شأنه أن يُشكّل نقطة تحوّل في تجاوز الآليات المجزأة وتحقيق نظام شفاف ومتكامل وقابل للمراقبة".

وفيما يتعلق بضرورة مشاركة وزارات الصحة، والتعليم الطبي، والتعاون، والعمل والرعاية الاجتماعية، والاقتصاد والمالية، والداخلية، والخارجية، والتراث الثقافي، قال: "لقد تم التوصل اليوم إلى إجماع في الحكومة على أن السياحة العلاجية تتطلب هيكلاً مشتركاً بين المؤسسات. ولا يهم الجهة التي تُسند إليها هذه المسؤولية؛ المهم هو أن يتولى شخص واحد مسؤولية المقر الرئيسي ويتابع القضايا بشكل منهجي على مستوى الحكومة بأكملها."

رمز الخبر 1973244

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha